الأحد، 8 فبراير 2015
هل الخواطر شعر ؟
¶إنك تلاحظ الفرق بين لوحة أبدع رسامها في تنسيق الألوان وتصوير ما تظهره أحسن تصوير يختلب الألباب، وبين لوحة لا تزيد أن تكون ضربات فرشاة صنعتها الصدفة وسماها صاحبها فنا مرة تكعيبيا أو سرياليا ويتفنن في المسميات وينسب إلى كل المدارس التي قد لا يلم بها هو نفسه،
لمن يهتم بأية كتابة جميلة أو مر على قراءة كلام قال عنه صاحبه أنه شعر، لا شك أن الأمر يلتبس عليكم وعليكن أحيانا من كثرة المجازات والصور الغريبة التي يحتاج حتى العارف بالعربية منجدًا يسعفه ليخرج المعنى منها كما تنزع الشعرة من العجين، أو تتحول عنده إلى طرفة ومجال للتنكيت،
إننا لا ننكر إعمال العقل، وأن الإبداع الحق عملة وجهاها الفكر والجمال، والناقد هو من يميز الإتقان من الابتذال؛ كما نحفظ لكل إنسان حقه في الاجتهاد والإبداع،
لو اعتمدت وحدات إيقاعية موزونة فهي مقبولة،
أما أن يأتي غير الموهوبين ويخلط كلاما في الخلاط ويقول أنه شعر فذلك سَمِّهِ أي شيء ...خواطر...
لكنه لا يسمى شعرا لأنه لا يحتكم إلى قواعده البلاغية والموسيقية بالأساس.
فتجد مثلا كلاما من مثل : "حلزونة تمشط شعر سحابة" أو "رمال تشرب من زجاجة القلب" ...
وما يماثل ذلك من هراء.
إنه كمن حمل رشاشا وبدأ يطلق رصاصه كيفما اتفق على الكلمات.
|أم هي نزوة خرق المألوف وتقليد ؟!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق